علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

173

كامل الصناعة الطبية

[ في عظم العقب ] فأما العقب فهو عظم موضوع تحت الكعب وهو عظم مستدير من الجانب الإنسي مقعر ومن الجانب الوحشي متطاول « 1 » دقيق قليلا ومن أسفل موضع يستقر على الأرض أملس عريض صلب الجوهر . اما استدارته فليبعد عن قبول الآفات . واما تطاوله من الجانب الوحشي ودقته فبسبب تقعره من الجانب الإنسي . وأما عرضه : [ فلسببين ] « 2 » : أحدهما : ليثبت ويتمكن على الأرض ، والثاني : ليكون ادعامه لما فوقه من البدن أجود . وأما صلابته : فلما احتيج إليه « 3 » أن يكون حاملا لما فوقه من سائر البدن ولئلا يصرّيه مصاكته « 4 » لسائر الأجسام الصلبة . [ في عظم الكعب ] وأما الكعب : فهو عظم موضوع فوق عظم العقب مربوط مع العقب من خلف « 5 » برباط رخو تنبت منه زائدتان : إحداهما من الجانب الإنسي تدخل في حفرة في « 6 » طرف القصبة العضمى من عظمي الساق ، والأخرى من الجانب الوحشي وتدخل في حفرة في « 7 » طرف القصبة الصغرى ، وبهذا المفصل يكون انبساط القدم انثناؤه ، واحتيج له إلى الكعب فيما بين الساق والعقب ليكون الساق أشد تمكنا على العقب لأنه لو كان الساق مربوطا على العقب لكان مضطرباً غير متمكن . [ في العظم الزورقي ] فأما العظم الزورقي : فهو عظم شبيه في شكله بالزورق ويحتوي على طرف

--> ( 1 ) في نسخة م : مطاول . ( 2 ) في نسخة أ : فلشيئين . ( 3 ) في نسخة م : فلما استبعد أن يكون . ( 4 ) في نسخة م : تضر به المحاكة . ( 5 ) في نسخة م : خلفه . ( 6 ) في نسخة م : من . ( 7 ) في نسخة م : من .